عبد الغني بوضرة
تميز بدون تحيز
الخميس 22 مارس 2007: يوم التدوين في حق الشيخ القائد المجاهد شهيد الأمة أحمد ياسين
دون عن ياسين
الخميس 22 مارس 2007:
يوم التدوين في حق الشيخ القائد المجاهد شهيد الأمة أحمد ياسين
 
تزامنا مع يوم ياسين العالمي على الإنترنيت، والذي يصادف هذه السنة الذكرى الثالثة
لاغتيال الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين الأب الروحي ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية – حماس، وبعد النجاح المتميز الذي لقيته حملة يوم التدوين من أجل القدس والأقصى الشريف يوم الجمعة 16 فبراير الفارط، وبتنسيق مع موقع حماسنا تنطلق حملة يوم التدوين في حق الشيخ الشهيد أحمد ياسين، تحت شعار: دون عن ياسين، وذلك احتفاء بهذه الذكرى الغالية والنفسية التي تستحق منا الوقوف عندها والإحتفال بها، ذكرى استشهاد قائد ومجاهد عظيم، أحيى باستشهاده الأمة والقضية.
وإلى جانب المدونين المغاربة يشارك موقع حركة التوحيد والإصلاح كعادته في هذا اليوم العالمي.

ففي فجر يوم الاثنين 1 صفر 1425هـ  الموافق 22 مارس 2004م، ولدى عودته من صلاة الفجر بالمسجد، استهدفت مروحية اسرائيلية بثلاث صواريخ، الشيخ الشهيد أحمد ياسين لينال أمنيته الغالية في الحياة، وهي الشهادة في سبيل الله، بعد سنوات طويلة في الجهاد والنضال والدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى الشريف.

وبمناسبة هذه الذكرى ندعو كافة المدونات والمدونين إلى جعل يوم الخميس المقبل 22 مارس 2007 يوما خاص للتدوين عن شيخ الانتفاضة، الشيخ الشهيد الذي أرعب الكيان الصهيوني رغم عجزه وشلله، الشيخ الذي ظل جذوة وقدوة للسائرين على درب المقاومة والجهاد في حياته ومماته.

ويشرفنا أن نضع رهن إشارتكم بتنسيق وتعاون مع موقع حماسنا عدد من المواد الإعلامية والمقالات والصور والملفات الصوتية والمرئية لهاته الغاية.
  

الشيخ أحمد ياسين: الرجل والقضية-عبد الرحمان أحمد خيزران - المغرب

(ملفات خاصة باليوم العالمى للشيخ ياسين)
 فريق عمل يوم ياسين العالمى  

 

( هؤلاء عرفـوا ياسيــن )
ملف من إعداد ميدانى لفريق يوم ياسين العالمى مرفق به تقارير عن كل الذين لازموا الشيخ الشهيد أحمد ياسين ..


أم نضال فرحات- خنساء فلسطين تستحضر ذكرى الشيخ ياسين:
 تطل علينا ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين ، فحين يذكر الشيخ ياسين ماذا يمر على ذاكرة الخنساء ؟ - من يذكر الشيخ الإمام أحمد ياسين لا بد أن يتذكر كل المعاني السامية التي بثها ديننا الحنيف وجسدها الشيخ في سلوكه وقوله ودعوته، فهو لم يكن شخصا عاديا بل كان أمة في رجل، كان حالة وظاهرة لا تأتي كثيرا في صفوف القيادات والمجددين على مدار الزمان، وبحق بعيدا عن المبالغة في الكلام فقد كان صحابي هذا العصر.
- هل تذكرين شيئا من مواقفه؟
- كانت حياته رحمه الله كلها مواقف مابين الحكمة والدعابة والمثل، لا أدري إن كان من حقي أن أقول هذا الموقف لكنه حدثني به ابني نضال رحمه الله، فقد كان معروفا عن الشيخ رحمة الله أنه لا يطلب طعاما لنفسه ولا يعلق على ما هو موجود، وفي يوم جهزت سفرة العشاء وكانت لا تحتوي على أي من الطعام يناسب صحته، فيقسم نضال أنه يرى بالشيخ رحمه الله يأكل خبزا حافا.

مقتطف من حوارها مع موقع الجزيرة توك

English Page

To coincide with the World Day Yassin on the Internet, which falls this year's third anniversary of the assassination of the martyr Sheikh Mujahid Ahmad Yassin, the spiritual leader and founder of the Islamic Resistance Movement-Hamas, and after the success enjoyed by the privileged campaign on filing for Jerusalem and Al-Aqsa Mosqueon Friday February 16 evening, we are happy in the "Tillage consideration"In coordination with "hamasna" that we launch the campaign on the right of the Codification of Sheikh Ahmed Yassin, under the slogan: without Yassin, and to mark this anniversary precious and psychological deserve our stand and then celebration, the anniversary of the martyrdom of leader, Mujahid great, I salute the nation and death issue.

At dawn on Monday March 22, 2004, upon his return from dawn prayers at mosques, targeted three Israeli helicopter missiles, the martyr Sheikh Ahmed Yassin, to gain the aspiration of precious life, and a certificate in the name of Allah, after long years of struggle and jihad and the defense of Palestine, Jerusalem and the Aqsa Mosque.

On this anniversary, we call upon all bloggs and bloggers to make next Thursday March 22, 2007 a special day for the codification of the Grand Intifada, the martyr Sheikh, which terrified the Zionist entity despite its paralysis and inability, Sheikh flame, which has been a model of marching on the path of resistance and jihad in his life and his death. We are honored that we are at your disposal to coordinate and cooperate with the enthusiasm number of informational materials, articles, photographs, audio files and video showing to end.

تصل خلال ايام احياء ذكري ياسين كلمات من العديد من المشاركين من كافة انحاء العالم و بعض الدول العربية التى وافقت على المشاركة فى اليوم العالمي لإحياء يوم ياسين

 

 

كلمات ممثلى الدول و ضيوف يوم ياسين العالمي


 
 

يوم الإنتفاضة الإلكترونية تضامنا مع الأقصى الشريف
إنها انتفاضة المدونين في وجه الصلف والعدوان الصهيوني ...

إنها صرخة التدوين في وجه الهمجية والاحتلال ..

لنجعل من يوم الجمعة 16 فبراير 2007

 

يوما خاصا للتدوين حول القدس الشريف والأقصى المبارك

 

إنهم يهدمون أولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين فما نحن فاعلون؟
نداء لكل المدونين العرب والمسلمين وكل الغيوريين والشرفاء عبر العالم، لنجعل من يوم الجمعة المقبل يوم انتفاضة تدوينية من أجل الاقصى الجريح
يوم نبرز فيها تضامننا بالكلمة مع كل ذرة تراب من الأقصى الشريف، تضامننا مع كل لبنة من لبنات حائط البراق، وباب المغاربة، تضامننا ضد العدوان وعمليات الحفر والهدم الصهيونية التي تستهدف مقدساتنا ورموزنا ...

موعدنا الجمعة المقبل: 27 محرم الحرام 1428 هـ الموافق 16 فبراير 2007 م

شاهد الأقصى مباشرة - بث مباشر من موقع الأقصى اون لاين

الاقصىادعم المسجد الاقصى

لمساعدة الأخوات والإخوة المدونين على الإنخراط في فعاليات يوم التدوين من أجل الأقصى الشريف نضع بين أيديهم عدد من الأدوات والمواقع والصور والمقالات حول الموضوع:

مواقع للدفاع عن الأقصى والقدس الشريف:

دافع عن الأقصى

جمعية الأقصى الخيرية

حملة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك

أناشيد فلسطينية

 
أناشيد حول الأقصى الشريف:

حفريات الصهاينة بالمسجد الأقصى المبارك:

 
 
ما هو طريق باب المغاربة؟؟
 
باب المغاربة في قلوب المسلمين والمغاربة
حوار موقع حركة التوحيد والإصلاح مع الأخ أبو زيد المقرئ الإدريسي
 

في حوار مباشر مع الأستاذ المقرئ على موقع الحركة في موضوع: باب المغاربة في قلوب المسلمين والمغاربة

 
تقرير عن باب المغاربة بقناة الجزيرة:
عن مدونة الوعي المغربي
 
تقويم الأقصى:

لتنزيل تقويم السنة كاملا: اضغط هنا

مع خالص الشكر لموقع أخوات من أجل المسجد الأقصى

 
المدونات المنتفضة لحد الساعة:

أوراق:نزهة عز العرب صاحبة فكرة الحملة - المغرب

تقليب نظر: محمد لشيب منسق الحملة - المغرب

الجبلية: سعيد بن جبلي - المغرب

محمد سعيد احجيوج - المغرب

رشيد عباسي - المغرب

القلم الصادق: المصطفى أسعد - المغرب

ماشي صح: السعودية

كلمات ذات معنى: فاطمةالزهراء - المغرب

اتحاد المدونين العرب

أومرزوك - المغرب

الحرية تاج فوق الرؤوس ...: خالج جعشان - قطر

كن جميلا: مادز - مصر

مسألة مبدأ: مصطفى البقالي - المغرب

أضواء كاشفة: عبد الغني بلوط - المغرب

البرحلي خالد - المغرب

الريحانة: ابن الأطلس - المغرب

أفكار وتحفيز - تيسير نمر

المعتزة بدينها: إيمان حسان - مصر

ديزاين تيك - فلسطين

أحبك وطني - المغرب

الرجل الأزرق - المغرب

الوعد الصادق: ياسر المختوم - المغرب

لقطات: عبد المجيد راشد- مصر

كريم: أبو كريم - مصر

مناقشات: محمد لشيب - المغرب

عادل شحادة

أخوات من أجل الأقصى - www.foraqsa.com

المنتدى المغربي لصناع الحياة
ساميات: سامية فارس - فلسطين
نزف يراع: عبد الحق هقي - الجزائر
الصقر الذهبي: أيمن الشاعر - المغرب
شبكة المسلم: يوسف - الأردن
مدونة أيمن - المغرب

* * * * * *

* * * *

* * *

* *
*

أصداء الحملة:

 

للإنضمام للمنتفضين أو الإستفسار، للتنسيق والمزيد من المعلومات يرجى الإتصال بنا على:

الهاتف: 21263654972+ / البريد الإلكتروني: lachyab.mohammed@gmail.com

الماسنجر: lachyab@hotmail.com

أو عبر السكيب Call me!


من أجل الاستفادة بشكل جيد من مواد هذه التدوينية يرجى تنصيب برنامج الفلاش

مع الأستاذ أبو زيد في حوار

ليلة مع سيئات وحسنات "الماسنجر"
محمد بولوز
لم يكن "معاذ" يطمئن كثيرا إلى تعامل أبنائه مع برنامج "الماسنجر MSN" هذه الوسيلة العجيبة التي قربت المسافات بين بني البشر من كل حدب وصوب وجمعت صالحيهم وفاسد يهم في غرف دردشة وحوار يتبادلون فيها المكتوب والمسموع والمرئي وعددا هائلا من الأشكال والرموز والصور،وكان ذلك منه خوفا عليهم من تضييع أوقاتهم فيما لا يفيد، أو السقوط في فخ بعض شياطين الإنس بجرهم إلى ما لا تحمد عقباه من دروب الشر والانحراف،غير أن ظرفا صحيا ألم بمعاذ اضطر معه إلى استعمال هذه الوسيلة المعلوماتية للتواصل مع زملائه في العمل قصد إنجاز بعض التزاماته،فأدخل عناوينهم وأضاف إليهم عناوين بعض أفراد عائلته وأقربائه،وبعض معارفه وأصدقائه.
وفي ليلة من الليالي فتح بريده في هذا البرنامج،وإذا به يفاجأ بصفحة جاءت عن طريق الخطأ من شاب يعرفه ممن يحسب من الصالحين لكونه حاملا لكتاب الله وعلى خلق طيب في ظاهرأمره،ولم تكن تلك الصفحة سوى صفحة شخصية يتيحها البرنامج لزبنائه يعرف فيها نفسه وبلده وبعض هواياته وعلى هامشها لائحة لبعض من اختارهم من أصدقائه أو المفترض أن يكونوا كذلك،وقد كانت المفاجأة أن يكون على رأس أولئك عاهرة من الكيان الصهيوني الغاصب من مدينة يافا في وضعية شيطانية مخزية،وعلى صفحتها عناوين الضحايا ممن أسقطتهم في حبالها ممن يراسلونها من شتى بقاع الدنيا ،فكانت عناوين من أوروبا وأمريكا وأستراليا وحتى من مكة وكراتشي ومدن من بلادنا ..
أصاب "معاذ" الدوار والحزن الشديد حتى أحس بحرارة الدمع تنساب من عينيه على خديه،وهو يستغرب هذا الاختراق الرهيب لحصوننا وفي عقر دارنا ،وكيف وصلت الغواية إلى شباب مكة وإلى من معه القرآن بين جنبيه ويحسب على جيل الصحوة،فكيف بغيرهم من الشباب الذين ليس لهم بيئة تربوية وفكرية مناسبة أو أي لون من ألوان التلقيح ضد هذه الفيروسات الإبليسية ..؟
هدأ "معاذ" من أعصابه وحاول معالجة الأمر مع الشاب بالنصيحة والإقناع والاستيعاب حتى تلقى وعودا منه بالتوبة والإقلاع واستثمار هذه الوسيلة في الخير وما ينفع من أمور الدين والدنيا،ولم يسله تلك الليلة في أمر هذه المفاجأة،سوى اتصال من أحد إخوانه من أمريكا على "الماسنجر" والذي قام أيضا بربط الاتصال مع عدد من أفراد العائلة المشتتة بين أوروبا وأمريكا وعدد من المدن المغربية،وكانت جلسة عائلية رائعة كأنهم في بيت واحد تداولوا الحديث والسؤال عن الأحوال والمستجدات بما فيها التذكير بأمر الدين والآخرة،وقد فرح الجميع بهذه الوسيلة الميسرة في صلة الرحم وتفقد الأحوال ،وكانت الأم العجوز أشد فرحا لهذا "العجب العجاب" وكيف تجالس فلذات أكبادها وهم موزعون في أقطار الدنيا وتسمع صوتهم وترى صورهم وصور أبنائهم بل ولقطات من نواحي بيوتهم وأثاثهم.
والأجمل أن بعث معاذ مصحفا على "الوورد" إلى أخيه في أمريكا وطلب منه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم،وتخلل ذلك تصحيح بعض ما ورد من أخطاء،وكان كلما سمعت عطسة من أحد الأفراد في أقاصي الأرض جاءه التشميت من الجهة الأخرى،وكلما صدرت نكتة بريئة من هنا قابلتها ضحكات من هناك ،وتذاكروا في هذه النعم التي أطال الله فيها أسماعهم حتى بلغ بهم أن يسمعوا مضغ أحدهم لبعض طعامه ويطالبه الآخر في القارة المقابلة مازحا بأن يبعث إليه فخذ دجاجة! ومد الله أبصارهم حتى دخلت دورا تبعد عنهم بآلاف الأميال، وتحسروا على من يوظف كل هذا وغيره في جلب غضب الله وعقابه عوض أن يكون وسيلة إلى الخير والدعوة وصلة الرحم،وقال معاذ وهو يتنهد تنهدة عميقة:إن مربض الفرس في هذا كله هو نوع الإنسان الذي يباشر الوسائل مهما كان شأنها وتطورها،ولم يكن أبدا المشكل في هذه الأخيرة،وإنما هي في آخر المطاف إما تكون سببا لتكثير بني آدم للحسنات أو وسيلة لحصد جبال من الموبقات والسيئات،وإذا كان من جهد فليبذل في ملء قلب الإنسان بالإيمان واستحضار رقابة الله ورضوانه وسخطه وإيثار ما عنده، ولم يملك الجميع في الأخير قبل أن يودع بعضهم بعضا، إلا أن يرددوا قول ربهم:( سبحان الذي سخرَ لنا هذا وما كنا لَه مقرنين ، وإِنا إِلَى ربنا لَمنقلبون ).
الطلبة الأشباح يتلون القرآن

"الخبر مقدس والتعليق حر" مقولة تزين بها كبريات الصحف صحفاتها الأولى.

ومقتضيات تقديس الخبر تقديمه للقارئ من مضانه من مصادر موثوقة، وإن كان في المسألة أطراف متعددة وجب الاستماع إليهم ونقل آرائهم كما هي بدون تزيّد أو نقصان. فكم من مقال أقال، وكم من خبر أضرّ.

فالحبر الذي يدون الكلمات ويدبج المقالات لتنشر في الصحف، هو ذلك الجرح الذي لا يلتئم رغم التصحيحات والتصويبات، رغم أن القانون يجبر الصحيفة التي نشرت الخبر المكذوب على نشر التوضيح والتكذيب في نفس المكان وفي أجل معلوم، وهو من باب تخفيف الضرر، وجبر الخاطر.

 

 وكان الشاعر محقا حين قال: جراحات السنان لها التئام   ولا يلتام ما جرح اللسان.

فخبر أو مقالة واحدة تهز الأرض، وتكلف صاحبها منصبه الدبلوماسي. فالكتابة إذن جارحة، كما قال أسلافنا، وهي أشد إيلاما من جرح السنان، إلا أن الكتابة تجرح من دون دم.

 

فخبر مكذوب واحد مثلا ينبئ بظهور أنفلونزا الطيور يكلف أرباب ضيعات الدواجن خسائر لا تعد ولا تحصى. وتباد على إثرها ملايين الرؤوس من الدجاج المسكين، وتجوع بسببها أعداد لا تحصى من البطون، لعدم قدرتها على إشباع جوعتها من اللحوم الحمراء.

 

وتتعطل آلات ترييش الدجاج عن إصدار هدير محركاتها، ويصبح ثمن الكيلو غرام في الحضيض في هبوط مريع للسعر.

ويلزم النبأ وزير الصحة الخروج عن صمته ليقف أمام الكاميرات يفند الخبر المزعوم، ويجبر بطنه على إطعامها من لحم الدجاج أمام الصحافيين ليسكت فضولهم وإن لم يكن يستسغ طعم الدجاج بالعدوى أو بدونها لتتلصص عدسة المصورين وينشرون صورته وهو يقتات من الدجاج، ويسببون له في أزمة مع الداخلية بعد الاطلاع على صورته وهو يفترس الدجاج بعدما كان بالأمس لا يأكل سوى من المبخر والمجمّر. ولا يمد يده إلى الدجاج ولو بلقمة واحدة.

 

أثناء تصفحي لموقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجدت أن الوزارة الموقرة تعاني بدورها من الأخبار التي تجرحها، وتخدش كرامتها.

وفي رد لها على مقال بجريدة يومية بعنوان: (مدرسة الأشباح القرآنية)، إذ ذكرت الجريدة اليومية أنه "بالرغم من توقف التعليم بالمدرسة القرآنية لجماعة زاوية آيت حميدة بإقليم الصويرة ما زالت نظارة الأوقاف مستمرة في صرف منح شهرية لفائدة الطلبة والمدير". فما كان لمديرية التعليم العتيق بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلا أن أخرجت ، ما يكفيها من عدة وعتاد للرد على المقال، وتفنيده، وأنه لا أساس له من الصحة والتذكير بأنه بُني على معلومات "خاطئة وكاذبة". وتقول المديرية أن المدرسة ما زالت قائمة الذات وتسير فيها الدراسة بشكل عادي ومنتظم. إذ يبلغ عدد الطلبة فيها برسم السنة الدراسية 2005- 2006 تسعين(90) تلميذا وإحدى وسبعون (71) منهم ممنوحون ويؤطرهم مدير وخمسة مدرسين ويستفيدون كلهم من المكافآت.

ونجد أن خبرا مثل هذا شطب على كل هذه الأعداد الكبيرة بجرة قلم.

ولتأكيد تهافت الخبر، تسلحت المديرية بالتكنولوجيا الحديثة وقالت إن الوزارة تتوفر على قرص صلب مصور للاحتفال الذي أقيم بالمدرسة بتاريخ 25 نونبر 2005 بمناسبة عيد الاستقلال المجيد ووزع خلاله السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم ألبسة على طلبة المدرسة.

ويظهر في نفس القرص الطلبة "الأشباح" وهم يتلون القرآن الكريم".

تنظيمات الحركة الإسلامية المغربية تنظم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الجمعة 3 فبراير 2006
على إثر التهجمات المشينة في حق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الصحف في كل من الدنمارك والنرويج والتي فيها إساءة بالغة لعقيدة المسلمين ومشاعرهم، وحيث أن السلطات الدنماركية تمادت في تبريرها، ورفضت تقديم أي صورة من صور الاعتذار للمسلمين.
تدعو تنظيمات الحركة الإسلامية بالمغرب الشعب المغربي المسلم، للتعبير عن احتجاجه على ذلك الاعتداء الصارخ على حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهتار بعقائد المسلمين ومشاعرهم، وذلك بالمشاركة في الوقفة التي ستنظم يوم الجمعة 4 محرم الحرام 1427 الموافق 03 فبراير 2006 أمام مقر البرلمان بالرباط على الساعة الرابعة والنصف.
الرباط في 29 ذو الحجة 1426
موافق 30يناير 2006

حركة التوحيد والإصلاح
نادي الفكر الإسلامي
الحركة من أجل الأمة
 جماعة العدل والإحسان
 
حوار مع المفكر الإسلامي أحمد الريسوني
حاوره: عبد الغني بوضرة
الدكتور أحمد الريسوني أحد أبرز رموز التيار الإسلامي في المغرب، يلقبه العديد من المتابعين والدارسين بشاطبي المغرب الأقصى.
انتخب كأول رئيس لحركة التوحيد والإصلاح التي تدعم حزب العدالة والتنمية وتشارك من خلاله في العمل السياسي والبرلمان . من مواليد عام 1953 بمدينة القصر الكبير ـ بالمملكة المغربية، حاصل علي الإجازة من جامعة القرويين بفاس عام 1977، ودبلوم الدراسات العليا (الماجستير) من جامعة محمد الخامس عام 1989، وعلى دكتوراه الدولة عام 1992، وعمل أستاذا لمادة أصول الفقه ومقاصد الشريعة بجامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية بالعاصمة المغربية الرباط. والآن تفرغ للبحث العلمي والعمل الدعوي.
تلقى أخيرا دعوة للإشراف النهائي على معلمة قواعد الفقه الإسلامي من لدن مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وهو أيضا عضو رابطة علماء المغرب قبل أن يتحول اسمها إلى الرابطة المحمدية لعلماء المغرب.
له العديد من المؤلفات منها: نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الاسلامية ، التعدد التنظيمي للحركة الاسلامية ما له ما عليه و الاجتهاد والنص والمصلحة والواقع.
التقاه موقع شهود.نت أياما قلائل قبل سفره إلى العربية السعودية للتفرغ للإشراف على معلمة قواعد الفقه الإسلامي. وتحدث عن المحطات التي رسمت معالم حياته، وعن مستقبل الإسلام في المغرب، وقضايا أخرى تستمتعون بها رفقة هذا الحوار مع واحد من علماء المغرب العظام.



*حبذا لو تعطينا لمحة موجزة عن بداياتك الأولى في الحياة؟
-----------------------------------------------------------


- بسم الله الرحمن الرحيم، مرحلة الطفولة والصبا كانت عادية جدا، سوى أنها تميزت بصعوبات في العيش، وصعوبات في الدراسة، حيث انتقلت من القرية التي بها أسرتي ووالداي إلى مدينة العرائش أولا، ثم إلى مدينة القصر الكبير ثانيا، وكنت أتنقل بين الأقارب لأقيم عندهم في المدينتين، لذلك تميزت فترة دراستي الابتدائية والثانوية بكثير من هذه الصعوبات والتقلبات، ولم يكن هناك موجه أو محتضن قار، ولا رعاية، ولا ظروف مادية مساعدة. واستمر ذلك إلى أواخر المرحلة الثانوية حيث بدأ التحول الفكري نحو التوجه الإسلامي بعد سنوات من التردد والتقلب مع التيارات التي كانت سائدة آنئذ من مثل التيار الماركسي والتيار الوجودي والتيار القومي، وهناك أيضا تيار إلحادي لم يكن له من هدف سوى محاربة الفكر الديني والأسس الدينية والتشكيك في الدين، وأبرز ممثل لهذا التوجه كانت هي كتابات سلامة موسى التي قرأتها تقريبا بالكامل.. وفي هذه المرحلة بالذات، وقبيل التوجه الإسلامي كانت عندي اهتمامات أدبية، وقراءات وكتابات في المرحلة الثانوية للمسرح والقصة والرواية والنقد، وقرأت تقريبا كل روايات نجيب محفوظ، وأحمد علي باكثير، ومحمد عبد الحليم عبد الله، وغيرهم، وقرأت أشعارا كثيرة للسياب ولنزار قباني، فكانت مرحلة أدبية أغنت خيالي وقدراتي التعبيرية، ثم جاء التحول نحو التوجه الإسلامي في سنة 1969، وطبعا سنة 1969 كما هو معروف مسبوقة بحرب 1967 وتفاعلاتها. وفي الحقيقة إن بذور التغيّر وبوادره بدأت بعد حرب 67، وكانت أول حدث أعيشه بقدر من الوعي والانفعال والمتابعة والاهتمام، وأدى هذا الحدث مع تفاعلات ثقافية أخرى إلى الانعطاف نحو التوجه الإسلامي الذي تأثر في البداية بمصدرين: المصدر الأول هو جماعة التبليغ التي كانت نشيطة في مدينتنا "مدينة القصر الكبير" التي درست فيها المرحلة الإعدادية ولثانوية وكان بهذه المدينة أيضا مرشد الجماعة الحالي الأستاذ البشير اليونسي الذي درست عنده في المرحلة الإعدادية، إذن تأثرت واستفدت واقتربت من جماعة التبليغ، وبالموازاة مع ذلك، حيث إني كنت قارئا نهما، قرأت كتاب "معالم في الطريق" للشهيد سيد قطب رحمه الله، وكانت قراءتي لهذا الكتاب بمثابة زلزال فكري انتقلت به وبفضله انتقالا تاما من التأرجح والتردد والتمايل مع مختلف التيارات اليسارية والقومية والإلحادية.. انتقلت نقلة عميقة وجذرية إلى الاستقرار في الطريق الإسلامي، وفي طريق الفكرة الإسلامية، وانطلقت بعد ذلك إلى قراءات لكتابات أخرى لسيد قطب، وكتابات أخرى لمفكرين إسلاميين آخرين مثل المودودي وحسن البنا ومحمد قطب وفي وقت لاحق آخرين للقرضاوي وغيره، وفي نفس الوقت استمرت التجربة العملية مع جماعة التبليغ، ثم بدأت تستقل وتتميز شيئا فشيئا، حيث أسسنا سنة 1976 الجمعية الإسلامية بالقصر الكبير....

* إلى أي شيء تعزو تجذر الحركة الإسلامية في المغرب؟
------------------------------------------------------------

- تجذر الحركة الإسلامية في المغرب، نتيجة وثمرة من ثمرات تجذر الإسلام نفسه في المغرب. والمغرب دخل في الإسلام دخولا تاما ونهائيا، ومن خصائص المغرب ـ وإن كان لا ينفرد بها وحده ـ أنه تمحض للإسلام، ثم تمحّض بعد ذلك للمذهب المالكي من الناحية الفقهية، ولهذا لا تجد في المغرب مذاهب، ولا فرقا، ـ صحيح أن تاريخه المبكر عرف تقريبا جميع الفرق خاصة الخوارج والمعتزلة وشيئا من التشيع في مراحل ـ لكن في ما بعد استتب الأمر للإسلام السني المالكي، والأشعري أيضا في وقت متأخر، ولذلك حتى يهود المغرب كانوا أقلية ضئيلة جدا، وكان أكثرهم وافدين على المغرب من أوروبا ومن الأندلس خاصة، بمعنى أن السكان الأصليين والسكان المندمجين عبر الهجرات المتعددة قبل الإسلام وبعده، والمتمثلين اليوم في العرب الأمازيغ أو الأمازيغ العرب، أسلموا عن بكرة أبيهم وأصبح الإسلام هو الكلّ في الكلّ في المغرب، وشيء طبيعي أن حركة إسلامية تدعو إلى الإسلام، وتجدد الإسلام، تدعو إلى المحافظة على الإسلام، تلقائيا هي حركة متجذرة، والإسلام في هذا البلد كما شبهه أحد الكتاب المغاربة، وأحد المفكرين المغاربة، وهو الدكتور محمد عابد الجابري قال: (الإسلام في المغرب مسح الطاولة) بمعنى أنه لم يُبقِ لا أقليات صابئية، ولا مسيحية، ولا وثنية، والإسلام السني مسح الطاولة في المغرب، فلذلك كل حركة تنطلق من هذه الأسس هي حركة تتحرك في أرضها وفي بيتها وبيئتها الطبيعية، ونحن لا ننكر اليوم أن النخبة المثقفة تم اختراقها بالفكر الفرنكوفوني والغربي واليساري بنسبة ما، ولكن هذا الاختراق يظل محدودا وسطحيا، ولذلك نرى كثيرا منهم سرعان ما يعودون إلى أصولهم وسرعان ما تنضج أفكارهم وعقولهم وتنبعث فيهم هويتهم العميقة المتجذرة.


* في هذا السياق دكتور الريسوني، أخيرا لا شك أنك اطلعت على حوار لأحد أنصار التيار الأمازيغي الذي (بشّر) بأن الإسلام سينسحب من المغرب، فكيف تقرأ هذا التصريح، وكيف ترى مستقبل الإسلام في المغرب؟
-------------------------------------------------------------

طبعا هذا كلام جنوني لا يستحق المناقشة العلمية، وهذه حالة مرضية يعبر عنها صاحبها وينفس عن حقده وغباوته وجهله، ولذلك من الناحية العلمية لا تستحق أي تعليق، والمغرب ـ بغض النظر عن كوني مسلما ـ حتى بنظر المحايد الذي ينظر من خارج الأمور نظرة الملاحظ والدارس التاريخي والاجتماعي، يرى أنه على الأقل في الأفق المنظور وإلى أجل غير مسمى ليس هناك سوى الإسلام في المغرب وهذا لا أقوله لأني أستند إلى النصوص وإلى التفاؤل الإيماني، وإلى الاعتزاز بالإسلام، بل إلى المعطيات التاريخية والاجتماعية ليس هناك في الأمد المنظور وفي الأمد حتى البعيد سوى الإسلام، ولا مستقبل للمغرب بغير الإسلام.


* صاحب هذا التصريح يقول إنه ارتكز على نظرة سماها بـ(التاريخية)؟
------------------------------------------------------------------------

أولا، أريد أن أقول، بالأمس فقط، كنت أتحادث مع أحد أصدقائه وأخبرني أن عامة أصدقائه وعامة العاملين في التيار الأمازيغي يتبرأون من هذه الأقوال ويريدون أن لا تُحمل عليهم، وأن لا يُحمل عليهم هذا الشخص، فحتى أقرب الناس إليه وإلى تياره يسفهونه ويتبرأون منه، وينظرون إليه هذه النظرة على أساس أنه شخص شاذ. أما التاريخ الذي يستند إليه، فهو يستند في زعمه إلى أن اليهودية دخلت المغرب وخرجت، وأن المسيحية دخلت إلى المغرب وخرجت، وأنا أقول له إن الصهيونية دخلت إلى المغرب وستخرج، والفرنكوفونية دخلت إلى المغرب وستخرج، كل هؤلاء الدخلاء، كل هؤلاء الهامشيين، وكل هؤلاء الذين دخلوا بأساليب ملتوية ودخلوا من القنوات التحتية، وما إلى ذلك من الوسائل.. كل هؤلاء يخرجون، لكن الإسلام ملأ أرض المغرب وسماءه وفضاءه ووديانه وأمازيغه وعربه. فتصور إخراج الإسلام من المغرب هو كتصور إخراج جبال الأطلس وصحراء المغرب ووديان المغرب ومناخ المغرب من المغرب، يجب أن نفرق بين الظواهر العابرة والظواهر المحدودة والظواهر المهمشة وبين التجذر الذي يكتسح كل شيء. فالإسلام في المغرب ليس معزولا في جبل من جبال الأطلس أو على حدوده الشرقية وما إلى ذلك. فالإسلام هو كل شيء، والشواذ مثل هذا الشخص وأفكاره لابد أن يخرجوا بأي شكل من الأشكال، هذا شيء طبيعي، فالأفكار التي تظل زمنا وهي معزولة ومهمشة في أي مجتمع فإن مآلها إلى الانقراض هذا لا شك فيه، لكن وضع الإسلام في المغرب هو كهواء المغرب ومائه وأرضه تماما.


* الحركة الإسلامية تعيش مجموعة من التحديات، في نظرك ما هي أهم التحديات التي تعيشها الحركة الإسلامية اليوم؟
-----------------------------------------------------------------------

صحيح أن الحركة الإسلامية تعيش تحديات، وليس هذا جديدا، وليس خاصا بالمغرب، بطبيعة الحال، حتى الأنبياء المؤسسون، والآباء الأولون لكل الحركات الإسلامية، والحركات الدينية، كانت لهم تحدياتهم الكبيرة التي كانت لها نتائج مختلفة. والحركة الإسلامية في المغرب كما في غير المغرب لها تحدياتها الداخلية، ولها تحدياتها الخارجية.
فالتحديات الداخلية اليوم أهمها ـ في نظري ـ هو الجانب العلمي والفكري، لأن الحركة الإسلامية يُفترض فيها أولا وقبل كل شيء أنها حركة تجديدية، فما لم تمارس التجديد الحقيقي في صفوفها في أفكارها وفي عقول أبنائها، وفي تنظيمها، وفي عملها التربوي، وفي فهمها للدين وفي ممارستها للدين، وفي إبداعها لاجتهادات تشرف الإسلام، تُعادل متطلبات هذا الزمان وإشكالاته، فستظل الحركة الإسلامية متأرجحة بين النجاح والفشل والتقدم والتأخر والإقبال والإدبار. إذن هذا فيما يخص التحدي الداخلي، وهو بناء شامل وبناء تجديدي عصري بقدر ما هو إسلامي وأصيل، راسخ في أصالته بقدر ما هو أيضا راسخ في عصره ومتطلبات عصره.
وقد تكون هناك تحديات داخلية أقل من هذا، مثلا العلاقة بين مكونات الحركة الإسلامية التي يفترض أن ترتقي أكثر وتكون أكثر فاعلية وأكثر قربا وأكثر تطورا مع ما تفرضه التحديات الخارجية.
التحديات الخارجية يمكن تصنيفها إلى صنفين، هناك تحديات طبيعية، أي غير مفتعلة وغير مبرمجة وغير موجهة، في مقدمتها التخلف الموروث في المجتمع، ولابد للحركة الإسلامية أن تواجهه باعتبارها حركة إصلاحية، وباعتبارها حركة نهضوية، فمجتمعاتنا تجتر وتعاني من آفات كبيرة هي التي نختصرها عادة في عصور الانحطاط والتخلف والضعف والتمزق، إذن فمجتمعاتنا ليست مؤهلة وليست جاهزة للنهضة. يجب تأهيلها للنهضة. ومن يؤهلها إذا لم تؤهلها الحركات الإسلامية؟
فالآفات التي يعاني منها المجتمع والآفات التقليدية الموروثة تمثل تحديات في الفكر وفي الحياة وفي النظام وفي الفاعلية وفي احترام الوقت وفي النزعات المنحطة والمتخلفة، وفي الأمية التي ما زالت ضاربة: أمية القراءة والكتابة، والأمية الفكرية، والأمية الدينية أيضا، هذه كلها تحديات موجودة في المجتمع وهي طبيعية ولا بد من مواجهتها ومعالجتها تضاف إليها التحديات الحديثة والحداثية، وهي ما دخلنا خاصة في المغرب من تفسخ ومن انحلال خلقي يهدد الأسرة والأخلاق والثروة الشبابية، وهو تحدّ كبير، لكنه في جانب تطور عادي، لكن له ولتحديات أخرى مصدر آخر، هو الجهات المعادية التي تبرمج وتخطط وتعمل وتصنع التحديات أمام الحركة الإسلامية مثل بعض المهووسيين بالقضية الأمازيغية، فهؤلاء المهووسون هم أيضا أوجدوا قضية وهي الأمازيغية المعادية للإسلام وللعروبة. أما الأمازيغية المسلمة والشقيقة للعروبة المندمجة في الإسلام فليس فيها أي إشكال. وهي موجودة دائما ويمكن أن تتقوى وأن تضعف، وهذه أمور طبيعية، فلا فرق بين أمازيغ وعرب. لكن، أقصد أن هناك قضية أمازيغية مسكونة بروح العداء للإسلام وللعروبة، وهذه بمثابة قنبلة موقوتة يتم شحنها وإعدادها وبرمجتها للمغرب وللجزائر بصفة خاصة، فهذا من التحديات غير الطبيعية، بل المصنوعة.
ومن التحديات غير الطبيعية أيضا، التشويه الفكري الذي تمارسه جهات متعددة ضد الإسلام والثقافة الإسلامية والحركة الإسلامية. فهناك حملات متلاحقة من مؤسسات وأشخاص ووسائل إعلام، لهذا لابد أن تحدِث أثرا مهما يكن محدودا إذا أضيف إلى غيره من العوامل، فإنه يصبح تحديا أمام الحركة الإسلامية.
هناك أيضا الحصار أو التضييق السياسي الذي لا يزال موجودا ولو أنه عرف بعض الانفراج بالنسبة للمغرب في السنين الأخيرة، خاصة منذ 1996 و1997 إلى الآن، فعرف بعض التحسن، لكن، سرعان ما ينتكس هذا التحس، وهذا التحسن نفسه يظل مسكونا بهاجس الخوف من الإسلام ومن الإسلاميين.. فالحقوق القانونية والحقوق السياسية للحركة الإسلامية ما زالت منقوصة ومضيقة، ولكن هذا الجانب قد يكون أضعف وأخف تحدي باعتباره آخذا في التحسن بفضل حكمة الحركة الإسلامية أو بعض مكوناتها على الأقل، وبفض وجود ناس في الدولة أيضا على رأسهم رئيس الدولة ينحون هذا المنحى ويفضلون هذا الخيار، ويفضلون أن ينسج المغرب ـ بخصوصيته وتاريخه وعراقته ـ نموذجه الذي يتعايش فيه جميع أبنائه ومكوناته.

* إذن، فما السبيل لمواجهة هذه التحديات؟
-------------------------------------------

طبعا، بالنسبة للتحديات الداخلية كما قلت مازالت الحركة الإسلامية مدعوة فعلا أن تبني نموذجها في الفكر وفي التنظيم وفي التربية وفي المواقف السياسية، وفي العلاقات، وفي الخدمة العامة.. الآن الحركة الإسلامية تدخل إلى الخدمة العامة سواء من خلال الجمعيات، أو من خلال الانتخابات، وأمن خلال النقابات، فجميع هذه المجالات هناك إيجابيات يحس بها الناس، وهي التي تجعلهم يفضلون هذا الصنف من الفاعلين الاجتماعيين والثقافيين والسياسيين، لكن، هذه المميزات وهذه الخدمات وهذه الصفات التي تبرز للناس لم تتبلور بعد في شكل اجتهادات وبرامج ونماذج وتجارب ونتائج متكاملة تؤهل المشروع الإسلامي ليمثل سفينة النجاة لمجتمعنا ولأوضاعنا. وهذا هو الشكل العملي لمواجهة التحديات الداخلية.
أما التحديات الخارجية، فتُواجَه بشكلين: الشكل الأول هو التواصل، والحوار، لأن كثيرا من الفئات تحاصر، أو تضيِّق، أو تعادي الحركة الإسلامية نظرا لانعدام التواصل أو ربما ـ أقول ـ لسوء التواصل، هناك تواصل سيء، يصلنا منهم شيء سيء، ويصلهم عنا شيء سيء، ونتعامل بهذه الحصيلة السيئة، بمعنى أن هناك سوء تواصل، وسوء تفاهم، وهناك رؤى مسبقة غير صحيحة نكتشفها حينما نجالس كثيرا من ذوي الاتجاهات الأخرى، هذا التواصل، وهو جزء أساسي من الحل.
وهناك ناس بطبيعة الحال لا ينفع معهم التواصل، فلابد من المعركة، ولابد من التدافع الفكري والإعلامي والدعوي داخل صفوف المجتمع.


*هل ترون أن الخطاب الإسلامي عرف تطورا تجاه بعض القضايا المعاصرة من قبيل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمجتمع الأهلي..؟
--------------------------------------------------------------------

نعم، هناك تطور، لكن، المشكل في هذا التطور أنه يكاد يكون عفويا أو اضطراريا وغير شامل، وغير مدروس، ومع ذلك يبقى هذا التطور شيئا إيجابيا ينم عن ارتقاء لدى أصحابه في فهم الدين وفي فهم مقاصده ومراميه وأحكامه، وينم عن فهم أفضل للثقافة المعاصرة بما فيها الثقافة الحقوقية والثقافة السياسية، لأن الثقافة الحقوقية والثقافة السياسية لهذا العصر وهي آتية بالدرجة الأولى من التجربة الغربية.. هي ثقافة غنية بالإيجابيات، وسلبياتها قليلة، بخلاف الجانب الثقافي الفلسفي المحض، أو الفكري المحض، أو الاجتماعي، أو حتى الاقتصادي.. الجانب الحقوقي والجانب السياسي الآتي من الغرب في تجربته الديمقراطية وفي تجربته الحقوقية وتجربة المجتمع المدني، هذه كلها إيجابيات مُرحَّب بها تماما وتجد تطابقها مع توجهات الإسلام ومقاصده، فإذن تقبلها المتزايد ينمّ عن تفهمها أيضا، والارتقاء بتفهمها، بالإضافة إلى أنه يمثل ارتقاء في فهم الإسلام. لكن، كل هذا يحتاج إلى أن يرتقي ليصبح منظومة إسلامية متكاملة مؤصّلة ذات مرجعية إسلامية واضحة، وذات ثقة في نفسها، وذات قبول أوسع لدى العلماء، ولدت صفوف الحركة الإسلامية.. وباختصار هذا تطور إيجابي. لكنه يحتاج إلى مزيد من الاكتمال والارتقاء.


* إلى ماذا تعزو تشبث البعض بمنهج الرفض، أي أن الإسلام يرفض كل شيء ؟
-----------------------------------------------------------------------------

أنا أقول غير ما مرة أن الحركة الإسلامية وُلدت في أجواء الصراع، وولدت محاطة بالعداء، والرفض، والتوجس منها لدى الآخرين، سواء الفئات المتشبعة بالثقافة الغربية، أو المسؤولون السياسيون والأمنيون.. هذه الفئات كلها واجهت الحركة الإسلامية بشراسة وبشدة بالإضافة إلى بعض الفئات التي تمارس تطرفا لادينيا وعدائيا مستفزا، هذا كله جعل الحركة الإسلامية تنبت في أجواء من الصراع والعداء، فاستعملت هي أيضا سلاح الرفض، كما استعمِل سلاح الرفض ضدها، وهذا خطأ لأنه إذا رفضني شخص ليس بالضرورة يجب أن أرفضه وأرفض كل ما عنده، قد يكون رافضا لي وأنا أقبله. على سبيل المثال، ومن حوالي عشر سنين كنت في حوار صحفي، وسألني الصحافي هل تقبلون الديمقراطية؟ فقلت له: أنا الذي أسأل، هل الديمقراطية تقبل بنا؟ ففي كثير من الأقطار الإسلامية الآن الإسلاميون يقبلون بالديمقراطية، والديمقراطية وأهلها لا يقبلون بالإسلام والإسلاميين.
وسألني أحد الإخوة الأصدقاء قائلا لي: لماذا نحن نقبل بديمقراطية الديمقراطيين، ولا يقبلون منا هم إسلامنا، فقلت له: لأن إسلامنا يتسع للديمقراطية، وديمقراطيتهم لا تتسع للإسلام. فإذن مواجهة الرافضين لنا بالمماثل هذا خطأ، لكن، للأسف هو الذي وقع، وهو عادة منطق ردود الأفعال خاصة التي تنبعث من المشاعر النفسية والتفاعلات النفسية، والآن الحركة الإسلامية مدعوة ـ وقد بدأت ـ إلى درجة أكبر من الرشد والتمييز، فالذي يرفضني قد لا أرفضه بالضرورة، وإذا رفضت بعض ما عنده ليس بالضرورة أن أرفض كل ما عنده، بمعنى يجب أن يصبح منطق الرفض هو آخر ما يُلجؤ إليه، وأقل ما يلجؤ إليه، وإذا لجأنا إليه نلج إليه بعلمية وبإنصاف وبتوازن، لا أن يكون مجرد رد فعل على الرفض الآخر.

* كثير من الجماعات الإسلامية، وكثير من العلماء والدعاة يعلقون بدرجة كبيرة وجود الإسلام وتطبيقه ومصيره على موقف الدولة ومدى التزامها بالإسلام، وأن الإسلام الحقيقي يتمثل في قيام الدولة الإسلامية. فإلى أي حد تتفق أو تختلف مع هذه المقولة؟
--------------------------------------------------

أولا هذه المقولة أتفق معها في أن الدولة لها مكانتها ولها دورها ولها وظائفها، والدولة في هذا العصر بصفة خاصة لها تأثيرات بليغة على الناس، ليس فقط على أمنهم، واستقرارهم، بل على أرزاقهم وعلى أذواقهم، وعلى مساجدهم، وعلى عباداتهم، فإذن نتفق أن للدولة أدوارا كبيرة دائما، ولكن بشكل متزايد، بلغ أوجه في عصرنا هذا.
لكن هذه المقولة لا أتفق معها في أن نرهن الوجود الحقيقي والكامل والقوي والفاعل للإسلام على وجود هذه الدولة، وعلى قرارها، وعلى سياستها، لأننا بهذا أولا نشوه الإسلام، ونتعسف عليه بشكل كبير جدا، فالإسلام أولا، والشريعة الإسلامية تحديدا ليست هي فقط ما يطبقه القضاة في محاكمهم أو الأمراء في إداراتهم ووزاراتهم ودواوينهم. الإسلام هو كل كلمة في القرآن الكريم، وكل جملة في الحديث النبوي الشريف، وكل حكم يُستنبط من الكتاب والسنة مباشرة أو قياسا عليهما بشكل إجمالي أو تفصيلي. معنى هذا أن الإسلام هو بحر لا ساحل له يتدخل في حياة الناس وعواطفهم وأخلاقهم وعلاقاتهم جيرانا وأقارب وزملاء وسائرين في الطريق ومسافرين ومتاجرين في الأسواق.. لكل حركة من حركات الفرد والمجتمع إلا وللإسلام فيها أدب وحكم وأمر ونهي وتوجيه، لذلك فهذا كله نسبة كبيرة منه لا تتوقف على الدولة، بل إن رهن الإسلام بالدولة، ورهن حركية المجتمع ومستقبل المجتمع وهويته بهوية الدولة وقرارها، هذا يؤدي إلى شلل المجتمع فضلا على أن فيه تعسفا على مفهوم الدين ومفهوم الشريعة، ومفهوم الأحكام الشرعية. فيه شلّ وشلل وتجميد للمجتمع نفسه، يجب أن نسعى نحن بصفة خاصة إلى إطلاق قوى المجتمع، وإطلاق يد المجتمع وإطلاق طاقات المجتمع، وتحريك مسؤولية المجتمع وأمانة المجتمع، وحينئذ سنجد أن المجتمع تلقائيا يطبق القدر الأكبر من الإسلام حتى في حال غياب الدولة، أو غياب دورها. أما حينما يكون للدولة دور إيجابي بنسبة من النسب، فإن نسبة تطبيق الإسلام ترتفع، وتطبيق الإسلام على هذا الأساس وبهذا المفهوم هو مهمة الأفراد والمجتمعات بنسبة كبيرة وأساسية، ويأتي تطبيق الدولة.. ودعم الدولة .. ومساعدة الدولة عاملا مكملا، وعاملا مدعما، وعاملا حاميا لا أقل ولا أكثر.

* الحركة الإسلامية في العالم الإسلامي عموما، ألا تتفق معي أنها ستعاني في السنين المقبلة من قضية الخلف، إذ أن جل أعضائها وقياداتها يتجهون إلى سن متقدم؟
----------------------------------------------------

هذا الأمر ليس لازما، وليس حتما، فالأمر متوقف في كل حركة وفي كل جيل عما إذا كان يلتفت خلفه إلى من هم آتون من الأبناء ومن الأطفال ومن الشباب، فإذا كانت هناك عناية بالشباب، واستمرارية في الشباب، وفي الأطفال، وفي الأجيال الصاعدة، فالخلف يأتي بصورة تلقائية، بالإضافة إلى أن هذا الخلف يمكن أن يتقوى ويكون أفضل حالا وأكثر استعدادا إذا كانت هناك برامج خاصة لإعداد الخلف على مختلف الصُّعد وعلى مختلف الاختصاصات، ولكن الحد الأدنى يتحقق بمجرد وجود نشاط دعوي وحركية دعوية وتربوية في الأجيال الصاعدة. فهذه المشكلة ليست قدرا لازما، وليست حتما لا مفر منه، وإنما هي مشكلة قابلة للعلاج وللتدارك في كل وقت وحين، ونحن الآن نرى معظم الحركات الإسلامية، وأشهر الحركات الإسلامية قد مضى عليها ما يقرب من قرن الزمن وتتواصل الأجيال ويصيبها طبعا هذا الداء بنسبة أو بأخرى، ولكن يبقى قابلا للتدارك في كل وقت وحين.

* هل يمكن الحديث عن خصوصية الحركة الإسلامية في المغرب، وتميزها عن نظيرتها في المشرق؟ وهل الفكر الإخواني طغى على الحركة الإسلامية المغربية؟
------------------------------------------------

يجب أن لا ننسى أن زمننا هذا هو عموما هو زمن تضاؤل الخصوصيات وزمن العالمية التي تتقوى بامتياز، والإسلام والإسلاميون استفادوا من هذه العالمية أيضا، فهناك عالمية لمختلف الأفكار. وهناك تأثيرات عابرة للقارات في جميع المجالات الفكرية والسياسية والاقتصادية، فلذلك من الصعب جدا أن نظل مركزين على خصوصيات الأقطار خاصة الأقطار الصغيرة، ولا شك أن المغرب من الأقطار الصغيرة حاليا.
لذلك فالتأثر بالأفكار العابرة للقارات، بما فيها الأفكار الإسلامية والتيارات الإسلامية، من إخوانية وتبليغية وسلفية بمختلف أشكالها وأساليب عملها.. هذا كله أمر لا مفر منه، لكن هذا كله فعلا لا يلغي أن التجربة المغربية الآن لها خصوصياتها، سواء فيما يتعلق بحركة التوحيد والإصلاح التي أعمل فيها، أو فيما يخص حتى حركات أخرى على رأسها على سبيل المثال جماعة العدل والإحسان التي لها تميزها التي لا تخطؤه العين المجردة في جميع الجوانب التنظيمية والفكرية والتربوية والسياسية، وكذلك حركة التوحيد والإصلاح تجربتها السياسية والتنظيمية والتربوية والفكرية أصبحت تشكل مدرسة تتفاعل مع كل ما يعج به العالم من عموما، والعالم الإسلامي خصوصا، ولكن، أيضا لها سمتها الخاصة، فهي تتميز بسعة انفتاحها، وتتميز بتأصيل توجهاتها سواء السياسية أو التنظيمية، وتتميز بشوريتها التي تمتد إلى كافة أعضائها، وكافة أجهزتها.. شورى إذا قورنت بما يجري في دول أخرى وتنظيمات أخرى، يمكن أن نقول إن فيها شورى حقيقية وشورى جدية، وشورى تعلو ولا يعلى عليها. ولسنا نحن من يقول هذا، ولكن زوارنا، أو من نزورهم في تجارب أخرى ودول أخرى، هم الذين يشهدون بأن لحركة التوحيد والإصلاح وللحركة الإسلامية المغربية عموما إضافاتها وإسهاماتها على الأقل تكافئ بها ما استفادته هي من حركات أخرى في مقدمتها حركة الإخوان المسلمين.

*بحلول صيف هذه السنة تكون قد حلت عشر سنوات على الوحدة بين قطبين من أقطاب الحركة الإسلامية: رابطة المستقبل الإسلامي، وحركة الإصلاح والتجديد؟ كيف تقيم هذه العشرية من الوحدة؟
-----------------------------------------------------------------------
هذا العقد من الزمن الذي مضى منذ تأسيس حركة التوحيد والإصلاح التي اندمجت فيها الجماعتان المذكورتان، فعلا، كان هذا العقد حافلا بالتطورات.. حافلا بالإنجازات .. حافلا بالتحولات أيضا. أول ذلك وأهمه إنجاح هذه العملية نفسها، وهي عملية نادرا ما تحصل سواء على صعيد الحركات الإسلامية أو غيرها من التنظيمات والجماعات. المعهود في التاريخ والواقع هو الانتقال من الواحد إلى الاثنين، ومن الاثنين إلى ثلاثة أو أربعة، أما الانتقال من أربعة إلى اثنين، ومن اثنين إلى واحد، هذا من النوادر، ومن النادر أكثر أن ينجح ويستتب ويستمر، وهذا والحمد لله هو الذي حصل، فهذه الوحدة نجحت وأعطت عملا مندمجا كاملا بعد أن كنا تنظيمين مختلفين تماما، ومستقلين تماما. فالإنجاز الوحدوي هو أبرز هذه الإنجازات وأبو الإنجازات الأخرى. بعد ذلك حققنا وحدة أخرى في الحقيقة كانت موازية تقريبا للوحدة الأولى، وهي أن قدرا كبيرا من أعضاء حركة التوحيد والإصلاح قاموا بالاندماج في حزب سياسي قائم واندمجوا مع مؤسسيه ومع قيادييه القدامى، ومع من بقي من أعضائه، وكان اندماجا آخر ووحدة أخرى تمثلت في إعادة التأسيس وإعادة البناء وإعادة التفعيل لحزب العدالة والتنمية (حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية سابقا)، ثم دخلنا فورا في تجارب انتخابية على جميع الأصعدة، وهي تجارب مضنية بقدر ما هي غنية.
كذلك دخلنا في هذه السنوات تجربة العمل النقابي، وتم إعادة بناء وتفعيل وتوسيع نقابة الاتحاد الوطني للشغل، وهي الآن رغم التدرج الذي نقصده، ورغم جميع العقبات والانشغالات التي لنا، والأولويات التي لنا ـ وليس من بينها العمل النقابي ـ رغم هذا كله، فقد أصبحت معدودة من النقابات الرئيسية في البلاد وهي تجربة نوعية وليس فقط مجرد إضافة رقم. في هذه السنوات العشر كذلك توسع العمل الاجتماعي والثقافي والعمل العلمي، وتوسعت شعبية الحركة وانفتاحها على المجتمع، وعلى مختلف مكوناته بما فيها المسؤولون وعدد من القيادات الحزبية والإعلامية والفكرية، وفي هذه المرحلة كذلك أعيد بناء العمل الطلابي الذي كان يشهد أزمة خانقة بسبب دخوله في نفق المنظمة السابقة والمنظمة اليسارية، وخضوعه للأعراف اليسارية والماركسية للعمل الطلابي الجامعي، لقد تحرر الطلبة وأسسوا منظمتهم الخاصة وانطلقوا في عملهم.
والإشكالات والتحديات دائما تكون كبيرة بكبر الإنجازات. فإذا كانت هناك إنجازات كبيرة فمعناه أن هناك مشاكل كبيرة أيضا، وآفات كبيرة لابد من معالجتها لكي تستمر الإنجازات وتتطور وتتقدم إن شاء الله.

* ماهي مشاريعكم المستقبلية؟
---------------------------------

طبعا، هذا سؤال ليس عندي جواب جاهز عليه لأننا نشتغل به الآن، والسؤال ليس عن رأي شخصي، وإنما عن الحركة ومشاريعها. فالحركة الآن تراجع وتعد وتدرس مشاريعها للمرحلة المقبلة. ونحن خلال السنوات الماضية كنا نشتغل استجابة للاحتياجات الملحة، وقد تم تنفيذها وتحقيقها تقريبا. والآن لا نشتغل للاحتياجات الملحة فقط، وإنما نشتغل كذلك للاحتياجات البعيدة الأمد، ولذلك نحن نراجع على سبيل المثال المنظومة التربوية كاملة، وسنراجع وثائق الحركة كلها لتحيينها وتنقيحها وتطعيمها بما جد من اجتهادات وأفكار، ونعدّ رؤية استراتيجية لعملنا بشموليته وببعده الزمني.. هذه الأمور كلها في طور الإعداد وليس عندي فيها جواب جاهز سوى أنها في طور الدراسة والإعداد تحضيرا للجمع الوطني الذي سينعقد في الصيف المقبل إن شاء الله، وسيقر كل هذه التحولات بالإضافة إلى اختياره لقيادة جديدة للحركة.

* هل ستكون حاضرا في الجمع العام إن شاء الله؟
-----------------------------------------------------


- الله أعلم، هل أكون حيا أم ميتا، حاضرا أم غائبا؟ هذا كله في رحم الغيب.
تلقيتم دعوة للمشاركة في للإشراف النهائي على معلمة قواعد الفقه الإسلامي من لدن مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، مما يتطلب إقامتكم بالعربية السعودية لمدة سنتين أو أكثر، هذا الأمر اعتبره البعض ربحا للمسيرة العلمية للدكتور أحمد الريسوني، والبعض الآخر رآه خسارة لحركة التوحيد والإصلاح لفقدها لمدة سنتين لهذا العَلَم؟

انطلاقا من اختصاصي العلمي الأول وهو مقاصد الشريعة، فنحن في مقاصد الشريعة نسلم ونقول كما قال عدد من علمائنا: لا توجد مصلحة خالصة ولا مفسدة خالصة، وطبيعي أن يكون لسفري هذا وفي أي خطوة نقدم عليها يكون هناك ربح وخسارة. لكن، الذي يحسم المسألة دائما هو ما مقدار الربح هنا والخسارة هنا، وما مقدار الربح هناك والخسارة هناك. بعد المشاورات والموازنات التي قمنا بها رجحنا أن هذا السفر وهذا الانتقال لهذه المهمة ربحه أكبر ومردوديته أكبر وأوسع، فلذلك سنتحمل بعض المضاعفات وبعض الخسائر التي سيتسبب فيها هذا السفر، فإذن نحن نسلم أن هناك خسارة وسلبيات، لكن الربح أكبر إن شاء الله.